الملل الست وأحكامها (1) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الملل الست وأحكامها 1 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

ج/ لو صدقت العزائم وطهرت السرائر ونارت البصائر لأمكن الخلاص من هؤلاء في أسرع وقت العرب كانوا قبل إن يبعث الرسول صلى الله عليه وسلم بعقيدة التوحيد أوغل الناس في الضلالة قدما ، وأعماهم على الهدى بصرا وبصيرة ولكن الله سبحانه وتعالى بعدما نور سرائرهم وطهرها من أدران الشرك وصفت فطرهم من كانت متلوثة به من عقائد الشرك ومن أدران الجاهلية كانوا خير أمة أخرجت للناس وسادوا الأمم وفتحوا الممالك وحكموا الشعوب المتحضرة حكما لم تعهده تلك الشعوب في جميع أدوار تاريخها فأذاقوا تلك الشعوب التي كانت ترزح تحت وطأة الحكام المستبدين الجائرين أذاقوها طعم العدل وعرَّفوها نعمة المساواة بين الخلق فكانوا خير قدوة ورسموا للناس ودخل الناس في دين الله أفواجا اقتناعا بمسلكهم وتأثرا بما هم فيه وعليه من العقيدة والعمل الصالح الذي يتقربون به إلى الله فلو عاد المسلمون من جديد إلى الله وصفت سرائرهم وتوثبت العزائم لكان هذا أمرا سهلا ميسورا.

ونختم الآن جلستنا هذه سائلين الله سبحانه وتعالى أن يهدينا سواء السبيل اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر الله اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم اهدنا للهدى ووفقنا للتقوى وعافنا في الآخرة والأولى وصلي اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

الخاتمة

تمت بحمد الله محاضرة الملل الست جزى الله سماحة الشيخ خير الجزاء فقد بين ووضح وفرق ورجح وبين الصواب من الخطأ .

ثم إنا نسأل الله تعالى أن يعلمنا ما لم نعلم وأن يهدينا إلى الطريق الأقوم إنه هو الرب وهو الحكم فإن أصبنا فمنه تعالى وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته…

مفرغو الشريط

٣٧ / ٣٨