الملل الست وأحكامها 1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٦س/ السائل يسأل عن الحديث قال صلى الله عليه وسلم "وكل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ""2" فأين الإشراك من الحديث؟
ج/ يعني إذا كنا نقول بأن الأبوين لا يؤثران إلا هذا التأثير المذكور في الحديث فمعنى ذلك أننا نعتمد على مفهوم اللقب ومفهوم اللقب كما يقول الأصوليون والفقهاء لا يؤخذ به لأنه أضعف المفاهيم فإذا قلت لأحد ما بأن فلان يفعل كذا ليس ذلك يدل من قريب أو من بعيد أنه لا يفعل إلا ذلك الفعل وحده إذا قلت مثلا بأن فلانا يعتدي على جاره لا يعني ذلك أنه لا يعتدي على غير جاره لا من قريب ولا من بعيد وإذا قلت أن فلانا يفعل كذا فلانا يكرم الضيف لا يعني أنه ليس له فعل إلا هذا الفعل وإذا
(1) أي اختفى وجعله لا شيء.
(2) جاء من طريق أبي هريرة: رقم الحديث (2579) تخريج أحاديث الإحياء.
قلت جاء فلان لا يعني أن غيره من الناس لم يأت مفهوم اللقب أضعف المفاهيم فلا يأخذ به ولا يحتج به فكيف يعني هذا الذكر من باب التمثيل ذكر اليهودية والنصرانية والمجوسية من باب التمثيل فقط وإلا فالضلالات الأخرى أيضا منشأتها كثيراً ما يكون منشأها الأبوين غرس عقيدة الإلحاد غرس العقيدة الوجودية مثلا غرس العقيدة الشيوعية غرس المعتقدات الضالة في الأولاد إنما هي ناشئة عن الأبوين غالباً.
س/ السائل يقول كيف يكون الخلاص من أصحاب هذه الملل وقد أولاهم المسلمون أمور شؤون حياتهم وعلى سبيل هذا المثال من هذه الأمور التعليمية الاقتصادية والصحية والاجتماعية إلى آخره وفوق ذلك نقلوا بعض قوانينهم وحكموها في ما بينهم؟