الملل الست وأحكامها 1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦وهم إبراهيم"1" وموسى"2" وعيسى"3" وأمثالهم بحيث لا يوسع لأحد أن يجهل بهم وقال بأنه إن كان منشأ هذا القول النظرَ إلى خطورتهم فإن إبليس"4" أشد خطرا منهم وعليه فإنه الأحرى أن يُلْزَم المسلم معرفة إِبْلِيس وأن لا يوسع له في جهله لأجل الاحتراز منه لشدة خطورته والإمام أبو إسحاق إبراهيم إطْفَيِّش يذهب إلى أن حشر الملل الست وأحكامها في باب الإيمان أو في نهر الإيمان الصافي إنما يعود إلى اختلاط أصحاب هذه الملل بالمسلمين وقد نظر أصحابنا إلى وجوب الاحتراز منهم _ أي من غير المسلمين _ لأن الملل الست تشمل ملة الإسلام وقد نظر أصحابنا إلى وجوب الاحتراز منهم أي من اليهود والنصارى والصابئين والمجوس والذين أشركوا من الخمس إلى وجوب الاحتراز منهم ومن أجل ذلك قالوا بوجوب معرفة أحكامهم وإلا فهذه المسألة أَعْجز وأَخْمل من أن تحشر في ظلال رياض مسائل الإيمان الصافية النقية وهذا الذي ذكروه على أي حال لا
(1) هو إبراهيم بن تارخ - وفي القرآن ذكر بن آزر- بن ناحور بن ساروغ بن راغوا بن فالغ بن عابر بن شالح بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام وهو أبو الأنبياء وأول من سمى المسلمين باسمهم روى ابن جرير في تاريخه أن ولادته كانت في زمن النمرود بن كنعان. (قصص الأنبياء لابن كثير)
(2) هو موسى بن عمران بن قاهث بن عازر بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام وهو كليم الله ذكر اسمه في القرآن ستة وستون مرة وأشير إلى قصته في أربع وثلاثين سورة وهو من أولي العزم من الرسل أنزل عليه التوراة. (قصص الأنبياء لابن كثير) وقد ذكر الإمام السالمي في تلقينه أنه أنزل على سيدنا موسى عشرة كتب قبل التوراة وهي صحف موسى.
(