الملل الست وأحكامها 2 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦ويتمكن المسلم من خلال سلطة دولته أن يراقبها فلا تتصرف إلا تصرفا مرضيا عنده وبجانب هذا أيضا فإن الآية الكريمة إنما نزلت عندما كانت الجزيرة العربية في ذلك الوقت واقعة تحت سلطان المسلمين بحيث افتتح المسلمون الجزيرة العربة بأمرها وتمكنوا من إنقاذ الحق فيها ومن كان من أهل الكتاب في هذه الجزيرة العربية فهو يوم تحت نفوذ الدولة الإسلامية وهناك طائفة من أهل العلم ذهب إلى عدم جواز أن يتزوج المسلم بالكتابية وهي طائفة قليلة جدا فقد روي هذا القول عن أبن عمر رضي الله عنهما روي عنه أنه قال :"لست أعلم أشراكا أعظم من أن تقول امرأة إن ربها عيسى "وروي نحو ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضا وهذا القول مروي عن محمد ابن الحنفية وعن الإمام الهادي من أئمة الزيديه وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولكن الرواية لم تثبت عنه فقد أخرج ابن جرير الطبري من طريق ابن عباس رضي الله عنهما أنه :" قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوج المسلم بغير النساء المسلمات المهاجرات هكذا ثم ذكر قصة عمر رضي الله عنه مع حذيفة بن اليمان(1)
(1) هو حذيفة بن اليمان من كبار الصحابة صده المشركون عن بدر وشارك في أحد خيره النبي صلى الله عليه وسلم بين الهجرة والنصره فختار النصرة وهو صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم .(.الإصابه في تمييز الصحابة : ج2 :ص30 – 40)