الملل الست وأحكامها 2 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣وأخذ أي شيء من الغنيمة قبل تخميسها يعد غلول(1) والغلول فيه وعيد شديد فإن الله تعالى يقول (وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) [آل عمران : 161] وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله علي وسلم ما يبين ذلك وملخص ما دل عليه الحديث أن كل من غل شيء في هذه الحياة الدنيا يجيء يوم القيامة وهو يحمل إهانة له وتشهيرا به بين الناس فمن غل شاء جاء بالشاء وله نغاء(2) ومن غل بعيرا جاء البعير على ظهره يحملة يوم القيامة وله رغاء(3) وهكذا كل من حمل شيء وقد جاء في الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم التحذير من الغلول فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان مما يوصي به قادة جيشه أنه يحذرهم من الغلول فيقول لهم ولا تغلوا وقد كان عليه أفضل الصلاة السلام يحض المسلمين على رد أي شيء كان مهما بلغت حقارته فقد جاء فيما رواه الإمام الربيع(4) رحمه الله عن عبادة بن الصامت(5) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :"ردوا الخيط و المخيط وإياكم و الغلول فإنه عار على أهله يوم القيامة "(6)
(1) الطعام أو الشراب الذي يدخل الجوف (الوسيط: 660)
(2) النعاء: الصياح (الوسيط: 936)
(3) رغاء: صوت الإبل (الوسيط: 358)
(4) الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري الفقيه المشهور ،صاحب أبا عبيدة فنال وأفلح ، نزل البصرة فتعلم وعلم ثم انتقل إلى عمان وسكن غضفان ،وكان يقول أخذت الفقه من ثلاث :أبي عبيدة وأبي نوح والضمام (الجامع الصحيح)
(5) عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غنم الخزرجي الأنصاري ، أبو الوليد ،امة قرة العين بنت عبادة بن نضله بن عجلان ، شهد بدرا والمشاهد بعدها آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي مرثد الغنوي توفي بالرملة سنة 34هـ (الإصابة في تمييز الصحابة ،ج4، ص505 )
(6) مسند الإمام أحمد – باب حديث عبادة بن الصامت – الجزء 46 –الصفحة201..