الملل الست وأحكامها (2) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الملل الست وأحكامها 2 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤

وقد جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام الربيع من طريق أبي هريرة رضي الله عنه وأخرجه الشيخان وغيرهما أيضا أنه قال : " سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر فلم نغنم ذهبا ولا فضة إلا الأموال والمتاع فأهدى رجل من بني الضبيب يسمى رفاعة إلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما(1) أسودا يسمى مدعما فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو وادي القرى(2) فبينما مدعم يحط رحال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء سهم غرب فأصابه فقال الناس: هنيئا له الجنة . فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"لا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها من الغنائم يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا"(3) هكذا يحذر النبي صلى الله عليه وسلم من الغلول والروايات التي تحذر من الغلول كثيرة وفيها أيضا وعيد على هذا الغلول فهو من كبائر(4) الإثم.

معنى التخميس:

(1) وغُلامٌ بين الغُلُومِ والغُلامِيَّةِ، وهو الطار الشارب.(العين :ج1: ص358)

(2) هو واد في الحجاز (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم :ج1 : ص9)

(3) وفي رواية أخرى) :الموطأ مالك – باب ما جاء في الغلول –الجزء 3 – الصفحة 342)

(4) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو لعنة أو غضب أو عذاب (الكبائر:27)

٤ / ٣٤