الجزء الأول من كتاب الموجز
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦عمرو (1) عن عطاء (2) وابن جدعان (3) عن سعيد بن المسيب (4) قال: قال رسول الله _صلَّى الله عليه وسلَّم_: أنا أول مَن تنشق عنه الأرض فأجد موسى _صلَّى الله عليه وسلَّم_ متعلقاً بالعرش، _زاد أحدهما_ ولا أدري لعلّه جوزي بالصعقة التي أصابتهم" (5) فقالوا: إنَّما مثل ذلك على قوله: ﴿أهكذا عرشك قالت كأنه هو﴾ (6)
(1) هو عمرو بن دينار الجمحي بالولاء، أبو محمد الأثرم: فقيه، كان مفتي أهل مكة، فارسي الأصل، مولده بصنعاء عام 46 هـ، ووفاته بمكة عام 126هـ. قال شعبة: ما رأيت أثبت في الحديث منه، وقال النسائي: ثقة، واتهمه أهل المدينة بالتشيع والتحامل على ابن الزبير، ونفى الذهبي ذلك. قال ابن المديني: له خمسمائة حديث. راجع تاريخ الذهبي 5: 114، وتهذيب التهذيب 8: 30، وطبقات فقهاء اليمن لابن سمرة، وفيه مات سنة 127.
(2) هو عطاء بن أسلم بن أبي رباح بن صفوان: تابعي من أجلاء الفقهاء، كان عبداً أسود، ولد في جند (باليمن) عام 27هـ، ونشأ بمكة، فكان مفتي أهلها ومحدثهم، توفي بها عام 114هـ. تذكرة الحفاظ 1: 92، وتهذيب التهذيب 7: 199، وصفة الصفوة 2: 119، وميزان الاعتدال 2: 197.
(3) هو علي بن زيد بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان أبو الحسن القرشي التميمي، فقيه ضرير، من حفّاظ الحديث الأئمة، وليس بالثقة القوي، من أهل البصرة. قال الذهبي: أحد أوعية العلم في زمانه، توفي عام 129هـ. راجع خلاصة تهذيب الكمال 232، وتاريخ الإسلام الذهبي 5: 283.
(4) سبق الترجمة له في كلمة وافية قريبا من هذا.
(5) الحديث رواه الإمام البخاري في كتاب الأنبياء، 31 باب وفاة موسى عليه السلام، 3408 بسنده عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: أستب رجل من المسلمين ورجل من اليهود فقال المسلم: والذي اصطفى محمد -صلَّى الله عليه وسلَّم- على العالمين -في قسم يقسم به-، فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم عند ذلك يده فلطم اليهودي، فذهب اليهودي إلى النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- فأخبره الذي كان من أمره وأمر المسلم، فقال: لا تخيروني على موسى، فإن الناس يصعقون، فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطش بجانب العرش فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي أو كان ممن استثنى الله. ورواه أيضاً في باب الخصومات، كتاب التوحيد 31، ورواه الإمام مسلم في كتاب الفضائل 160، 162 بسنده عن أبي هريرة، وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وذكره. ورواه الإمام أحمد في المسند 2: 264 ـ 3: 41. وأورده البيهقي في كتاب الأسماء والصفات ص 394 ـ 395.
(6) سورة النمل، آية رقم 42.