الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول من كتاب الموجز

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

ليس بشيء ويذكر لجاز أن يكون شيء ولا يوصف، ولا يخبر عنه، ولا يذكر، فلما بطل أن يكون شيء لا يوصف ولا يخبر عنه، ولا يذكر بطل أيضاً أن يوصف ويخبر عما ليس بشيء، وقد قال الله عزّ وجلّ: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة قل الله﴾ (1) ، فأخبر عن نفسه أنَّه شيء، فإن قالوا: إنما نفينا عنه ما نفينا من عبارة شيء؛ لأنَّ معناها عندنا معنى جسم، فإذا زعمنا أن الله شيء أثبتناه أنَّه جسم، قيل لهم: فإنا نجد الله جلّ جلاله قد ذكر معاني فسماها أشياء، وليست مع ذلك أجساماً، قال الله عزّ وجلّ: ﴿قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل﴾ (2) ، فدل على أنَّه إن هم أقاموا التوراة والإنجيل يكونوا على شيء من الدين، فسمى الله تعالى الدين شيئاً،

(1) سورة الأنعام آية رقم 19.

(2) سورة المائدة آية رقم 68.

١٧٣ / ٤٦٠