الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول من كتاب الموجز

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

معناها؟ وما معنى قولكم: الله الرحمن الرحيم؟ قلنا: معنى الله أنَّه اسم للمعبود الذي لا يستحق العبادة إلاَّ هو، وقال قوم: إنَّ معناه من العلو في الصفة، من قوله: تألهت الشمس إذا علت، وحكى بعض أهل العلم أنَّه تبنى عليه الصفات، والقول في هذا أنَّه اسم للمعبود الذي لا يستحق العبادة إلاَّ إياه، ولا ينبغي هذا الاسم إلاَّ له، والرحمن من الرحمة وهو على معنى المبالغة، والرحيم من ذلك، والملك الظاهر بالسلطان والغلبة، والمالك بالألف على الميم، أي يملك خلقه، ويحكم عليهم وفيهم، وقال: ﴿يوم لا تملك نفس لنفسٍ شيئاً﴾ (1) ، وقرئت: ﴿مالك يوم الدين﴾ (2) بالألف، وفسروها: خالق يوم الدين، والرب هو الذي له الخلق، وهو والمالك سواء، والواحد والأحد: أي واحد في ذاته، واحد في صفته، واحد في فعله، والقدوس: المنزه عن صفات الخلق، ومعاني النقص، والسلام: الذي لا يأتي من قبله ظلم ولا جور ولا خطأ، والخلق في سلامة من أن ينالهم من قبله شيء من ذلك، والمؤمن: المصدق لرسله ولأخباره بالأعلام والشواهد، والمصدق لوعده ووعيده بالإنجاز، والمصدق لكل صدق يأتي من عنده بالحجة الظاهرة، والمهيمن: الشاهد الذي لا تكذب شهادته، ولا تبطل عدالته، والعزيز: الذي لا تجري عليه المذلة، والعزيز: الذي أذل خلقه بما

(1) سورة الانفطار آية رقم 19.

(2) سورة الفاتحة آية رقم 3.

١٨٠ / ٤٦٠