الجزء الأول من كتاب الموجز
الجزء ١ · صفحة ٤٣٤جعل فيهم من أعلام الذل، والجبار: الذي تجبر عن صفات خلقه، ولا يرضى أن يضاف إليه شيء منها، والمتكبر: الذي كبر عن صفات خلقه، أي كبرت نفسه عن أن يوصف بشيء منها، والخالق: المنشئ على غير مثال، والباري كذلك والمصور: هو المقدر لجميع ما خلق على ما يشاء، والغني: أي استغنى بنفسه عن خلقه، والغني عن طاعة عباده، ولا تنقصه معصية من عصاه، والغني الذي لا ينفد ما عنده، ولا يبيد ما لديه، والحميد: المستحق للحمد بما أظهر من عدله، وحكمته، وفضله، والأول: الذي كان قبل خلقه، وهو من تأويل قديم، والآخر: الذي لا يفنى، وهو من تأويل الباقي، والظاهر لخلقه بالدلائل الظاهرة، وقيل: الظاهر: لظهور الدلائل عليه، والباطن: عن حواسهم وعما يدرك به بعضهم بعضاً، والعالم: الذي علم لا بعد جهل، ولا يجهل بعد علم، والسميع: الذي لا تخفى عليه الأصوات، والبصير: الذي لا تخفى عليه الألوان، والحي: الذي لا يجري عليه أن يموت. وقال قوم في الحي إشارة إلى أنَّه فعال، والقيوم (1) : الذي لا يزول، كذلك جاء عن ابن عباس _رضي الله عنه_ وقال قوم: القائم على خلقه بالتدبير والحفظ، والعلي من العلو في
(1) القيوم: من قام، أي القائم بتدبير ما خلق، عن قتادة وقال الحسن: معناه القائم على كل نفس بما كسبت حتى يجازيها بعملها، من حيث هو عالم بما لا يخفى عليه شيء منها، وقال ابن عباس: معناه الذي لا يحول ولا يزول.
قال أمية بن أبي الصلت:
لم تخلق السماء والنجوم والشمس معها قمر يقوم
قدّره مهيمن قيوم والحشر والجنة والنعيم
إلاَّ لأمر شأنه عظيم
قال البيهقي: ورأيت في عيون التفسير لإسماعيل الضرير في تفسير القيوم قال: ويقال هو الذي لا ينام، وكأنه أخذه من قوله عزّ وجلّ عقيبه في آية الكرسي ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾، وقال الكلبي: القيوم الذي لا بدء له. ذكره أبو بكر الأنباري، وأصل قيوم من قيووم، اجتمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون، فادغمت الأولى في الثانية.