الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول من كتاب الموجز

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

الحسن هو صمد (1) العباد، يصمدون إليه في حوائجهم، وقال سعيد بن جبير مثل ذلك.

انتهى الجزء الأول من كتاب الموجز في تحصيل السؤال، وتلخيص المقال في الرد على أهل الخلاف بحمد الله وعونه، يتلوه الجزء الثاني إن شاء الله.

(1) الصمد: الذي يصمد إليه، كما قال تعالى: ﴿ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون﴾ (سورة النحل: 53). وقال أهل اللغة: الصمد السيد، وقال قوم: الصمد الدائم الباقي الذي لم يزل ولا يزال، وقيل تفسيره ما بعده: ﴿لم يلد ولم يولد﴾.

قال أبي بن كعب: الصمد الذي لا يلد ولا يولد؛ لأنَّه ليس شيء يولد إلاَّ سيموت، وليس شيء يموت إلاَّ يورث.

وقال علي، وابن عباس أيضاً، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وسفيان: الصمد هو السيد الذي انتهى إليه السؤدد في أنواع الشرف، ومنه قول الشاعر:

علوته بحسام ثمّ قلت له خذها حذيف فأنت السيد الصمد

وقال أبو هريرة: إنَّه المستغني عن كل أحد، والمحتاج إليه كل أحد. وقال السدي: إنَّه المقصود في الرغائب، والمستعان في المصائب. وقال الحسين بن الفضل: إنَّه الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. وقال مقاتل: إنَّه الكامل الذي لا عيب فيه، ومنه قول الزبرقان:

سيروا جميعاً بنصف الليل واعتمدوا ولا رهينة إلاَّ سيد صمد.

راجع تفسير القرطبي 20: 245، زاد المسير 9: 267 ـ 268.

البيت لسبرة بن عمرو الأسدي، وهو في مجاز القرآن 2: 316، وتهذيب الألفاظ 270، والسمط 933، والطبري 30: 347، واللسان: صمد.

١٨٣ / ٤٦٠