الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول من كتاب الموجز

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

الصفة والمجد، والعالي كذلك، والمتعالي عن أن يوصف بما يوصف به خلقه، والعظيم: الذي عظم عن صفات خلقه، والكبير: كذلك، والشاهد والشهيد: الذي لا تغيب عنه غائبة في خلقه، ولا يغيب عن شيء منه بحفظه إياه، وتدبيره له، والشاكر والشكور: الذي يقبل اليسير، ويعطي الكثير، والحق: أي أنَّه حق، ليس بباطل أي وجوده حق لا كما يقول المبطلون، والمبين: البين أي الذي ليس بذي خفاء فلا يعرف، والواسع في فضله على خلقه، والقريب في إجابة دعاء عباده، والقريب في رحمته على خلقه، والحفيظ الذي لا يضيع شيئاً، ولا يخفى عنه شيء، والودود: المحبب إلى خلقه بنعمته عليهم.

فإن قالوا: ما تأويل الصمد وما معناه؟ قلنا: فإنَّ عبد الله بن عباس _رضي الله عنهما_، وهو صاحب التأويل، سئل عن ذلك فقال: هو السيد الذي قد انتهى في السؤدد، ثمَّ أنشد قول الشاعر:

ألا بكر الناعي بخيري بني أسد بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد

وسئل عنه عبد الله بن مسعود فقال: السيد المصمود إليه في الحوائج.

وقال

١٨٢ / ٤٦٠