الجزء الثاني من كتاب الموجز
الجزء ٢ · صفحة ١١وما بقي له زيادة فقد لاح الحق، فيجب ألاَّ يعانته بغير حجة ويسلم.
والسؤال سؤالان: سؤال تفويض، وسؤال حجر، فسؤال الحجر أن يقول السائل: أخبرني عن الجسم أمحدث هو أم قديم؟ فلا يجيب إلاَّ بأحد أمرين على عبارة السائل. وسؤال التفويض أن يقول السائل: ما دلك على حدوث الجسم، فيجيب بالذي يجيب على ما تهيّأ له من الدليل.
والسؤال كله تسعة أنواع أولها (1) : هل هو؟ وكم هو؟ وأي هو؟ وكيف هو؟ وأين هو؟ ومتى هو؟ ولِمَ هو؟ ومَن هو؟ ولكل سؤال جواب خاص، لا يشبه الآخر.
والسؤال يسقط من خمسة أوجه: من تناقض، واضطراب، وإثبات، ودخول سؤال تحت المحال، وجمع بين (2) سؤالين.
فالمتناقض: أخبرني عن الجسم إذ لا ينفك عن العرض (3) ، هل يكون بغير عرض؟ والمضطرب أخبرني عن العرض ولِمَ كان حركة؟ فيجعل الأعم في الأخص.
(1) سقط في (ب) أولها.
(2) سقط في (ب) لفظ (بين).
(3) قال الإمام الغزالي: العرض اسم مشترك، فيقال: عرض لكل موجود في محل، ويقال: عرض لكل موجود في موضوع، ويقال: عرض للمعنى الكلي المحمول على كثيرين.
وقال الخوارزمي: العرض هو ما يتميّز به الشيء عن الشيء لا في ذاته، كالبياض والسواد، والحرارة والبرودة.
وقال ابن سينا: يقال عرض لكل موجود في موضوع. راجع النجاة 325، ومعيار العلم طبعة مصر 1329 هـ، ص 194، ومفاتيح العلوم 86.