الجزء الثاني من كتاب الموجز
الجزء ٢ · صفحة ١٠ويجاب كونه غير سابق للحادث ما دلّ على أنَّه غير سابق للحادث وجوده غير عار من الحادث، ما دلّ على أنه غير عار من الحادث بطلان التوهم له بغير حادث، ثم يسأل فيقول: ما دلّ على حدوث الحادث تعاقبه وتضاده، ما دلّ على تعاقبه وتضاده بطلان الوصف له، وما في بطلان الوصف له تناقض القول وتكاذبه.
والمعارضة (1) : مطالبة السائل للمسئول بإزالة علته لعلة أخرى؛ وذلك أن يجيب المجيب جواباً ويعطي فيه علة، فيقول السائل: ما أنكرت أن يكون لجهة كذا وكذا؟ فيعتل بعلة غير علته، أو يقول له: ما الفرق بينك وبين مَن يقول: كذا وكذا لشيء لا يجيب به المجيب.
والإلزام: ضرب من المعارضة؛ وذلك أن يوجب المجيب حكماً في شيء دون شيء، فيقول السائل: يلزمك أن توجب هذا الحكم فيما هو دون ما قلت، أو فيما هو فوقه، وإلاَّ فما الفرق؟ فيلزمه أن يأتي بالفرق أو يسلم.
والتسليم: واجب من النصفة والعقل، إذا علم السائل أن الكلام بلغ إلى النهاية
(1) المعارضة في اللغة: هي المقابلة على سبيل الممانعة، وعند الشكاك اليونانيين: مقابلة كل دليل بدليل يسويه، لذلك قالوا: إن لكل دليل دليلاً يقابله ويساويه في القوة.
والمعارضة عند الأصوليين: إقامة الدليل على خلاف ما أقام الدليل عليه الخصم، والمعارض للمنطق: هو الخارج عن القوانين الوضعية. راجع التعريفات للجرجاني 197 بتصرّف، والكافية في الجدل: 412، وهو برهان إلزام لا برهان إيضاح، ونعني بذلك أنه يرغم العقل على التسليم بالنتائج من غير أن يرجع القضية المراد إثباتها إلى الأوليات الواضحة. راجع النجاة ص 103.