الجزء الثاني من كتاب الموجز
الجزء ٢ · صفحة ١٤فما عدم بعد وجود، ويسمى الصائر إلى الفناء (1) فانياً توسعاً وبلاغة، أما هيئة المعاد: فما وجد بعد وجود وبعد عدم. وأما هيئة الجسم: فما كان مؤتلف الأجزاء، وأما هيئة العرض: فالعارض في الجسم، الطارئ عليه، سمي عرضاً لقلة مكثه في الجسم.
في الفئات:
ما فئة الاستطاعة؟ ما فئة الزمانة؟ ما فئة العجز؟ ما فئة الحركة؟ ما فئة النقلة؟ ما فئة السكون؟ ما فئة اللبث؟ ما فئة الحلول؟ ما فئة الغير؟ ما فئة الخلاف؟ ما فئة الضد؟
أما فئة الاستطاعة: ما به يوجد الفعل، وأما فئة الزمانة: فما به يعدم
(1) فناء الشيء زوال وجوده، والفرق بينه وبين الفساد أنَّ فناء الشيء عدمه، على حين أنَّ فساده تحوله إلى شيء آخر.
قال ابن سينا: "في التفريق بين مادة الأجسام السماوية ومادة هذا العالم فيكون حدوثها (أي مادة الأفلاك) على سبيل الإبداع لا على سبيل التكوين من شيء آخر، وفقدها على سبيل الفناء، لا على سبيل الفساد إلى شيء آخر". راجع الأجرام ص 45.
والفناء عند الصوفية: عدم شعور الشخص بنفسه أو بشيء من لوازم نفسه، فإذا قال الصوفي: ليس في الوجود إلاَّ الله عبّر بذلك عن فناء ذاته في الذات الإلهية. ويقول الجرجاني: "وإليه أشار المشايخ بقولهم: الفقر سواد الوجه في الدارين، يعني الفناء في العالمين". راجع التعريفات 217.