الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ٦٨

وهن يحاذرن الردى أن يصيبني ومن قبل خلقي خط ما كنت لاقياً

وقال التغلبي (1) :

لعمرك ما يدري الفتى كيف يتقي إذا هو لم يجعل له الله واقياً (2)

وقال الشماخ (3) :

وإني عداني عنكما غير ماقت نواران مكتوب عليَّ بقاهما (4)

مكتوب: أي مقدر، عليّ بقاهما طلابهما في شعر كثير جاهلي وإسلامي، وإنما غلطت المعتزلة في نفي خلق أفعال العباد من حيث غلطت الجهمية، وأصناف المجبرة في إثبات الجبر للعباد، وأوتي على الفريقين جميعاً من قبل غلطهم في جهات الفعل، وجهلهم بها؛ وذلك أنَّ المعتزلة قالت: لما ثبت حمد الله

(1) هو صريم بن معشر بن ذهل بن تميم، من بني تغلب، شاعر جاهلي، يماني الأصل. مات في بادية الشام نحو 60 ق هـ، لقب بأفنون لقوله في أبيات: "إنَّ للشبان أفنوناً". راجع شرح شواهد المغني 54، ورغبة الآمل 1: 52، والشعر والشعراء 159، وشعراء النصرانية 192.

(2) راجع الشعر والشعراء 1: 382. وفيه: "ما يدري امرؤ" بدلاً من قوله "الفتى".

(3) هو الشماخ بن ضرار بن حرملة بن سنان الذبياني الغطفاني، شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وهو من طبقة لبيد والنابغة، جمع بعض شعره في ديوان ثمَّ طبع، شهد القادسية، وتوفي في غزوة موقان عام 22 هـ. قال البغدادي وآخرون: اسمه معقل بن ضرار، والشماخ لقبه. راجع الإصابة، الترجمة 3913، والأغاني 8: 97، وخزانة البغدادي 1: 526، والتبريزي 3: 65.

(4) راجع ديوان الشماخ ص 88، ط القاهرة 1327 هـ.

٢٤٧ / ٤٦٠