الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

ومن سابق الأقدار إذ دانت به ومن نائل شيئاً إذا لم يقدر

وقال جميل (1) :

أقدر أمراً لست أدري أنا له وما يقدر الإنسان والله قادر

وقال ابن الأحمر (2) :

شربنا وداوينا وما كان ضرنا إذا الله حم القدر إلاَّ تداوياً (3)

وقال الراعي (4) :

(1) هو جميل بن عبد الله بن معمر العذري القضاعي أبو عمرو، شاعر من عشاق العرب، افتتن ببثينة من فتيات قومه، فتناقل الناس أخبارهما، شعره يذوب رقة، أقلَّ ما فيه المدح، وأكثره في النسيب والغزل والفخر، وفد على عبد العزيز بن مروان بمصر فأكرمه عبد العزيز وأمر له بمنزل فأقام قليلاً ومات فيه، ولعباس محمود العقاد: "جميل بثينة". راجع ابن خلكان 1: 115، وابن عساكر 3: 395، والآمدي 72، والشعر والشعراء 166، وخزانة البغدادي 1: 191.

(2) هو عمرو بن أحمر بن العمرَّد بن عامر الباهلي أبو الخطاب، شاعر مخضرم، عاش نحو 90 عاماً، من شعراء الجاهلية، وأسلم وغزا مغازي في الروم، وأصيبت إحدى عينيه، ونزل بالشام مع خيل خالد بن الوليد، حين وجهه إليها أبو بكر، ثمّ سكن الجزيرة، وأدرك أيام عبد الملك بن مروان، له مدائح في عمر وعثمان وعلي وخالد، لم يلق أبا بكر، وهجا يزيد بن معاوية فطلبه يزيد ففر منه. عده ابن سلام من الطبقة الثالثة من الإسلاميين، ومن محاسن شعره:

متى ما تطلب المعروف في غير أهله تجد مطلب المعروف غير يسير

إذا أنت لم تجعل لعرضك جنة من الذم سار الذم كل مسير

توفي عام 65 هـ. راجع خزانة الأدب للبغدادي 3: 38، وابن سلام 129، والإصابة ت 6468، والآمدي 37، والشعر والشعراء 129، وجمهرة أشعار العرب 158.

(3) راجع الشعر والشعراء 1: 317، وآمال المرتضى 1: 370.

(4) هو عبيد بن حصين بن معاوية بن جندل النميري أبو جندل: شاعر من فحول المحدثين، كان من جلة قومه، ولقب بالراعي لكثرة وصفه الإبل، وكان بنو نمير أهل بيت وسؤدد، وقيل: كان راعي إبل من أهل بادية البصرة، عاصر جرير والفرزدق، وكان يفضل الفرزدق، فهجاه جرير هجاء مراً، وهو من أصحاب الملحمات، وسماه بعض الرواة "حصين بن معاوية". ومن بديع ما أورده المبرد من شعره.

قتلوا ابن عفان الخليفة محرماً ودعا فلم أرَ مثله مخذولاً.

فتفرقت من بعد ذاك عصاهم شققاً وأصبح سيفهم مفلولاً

توفي عام 90 هـ. راجع الأغاني 20: 168، وجمهرة أشعار العرب 172، وشرح الشواهد 116، وابن سلام 117، وخزانة البغدادي 1: 504، والشعر والشعراء 156.

٢٤٦ / ٤٦٠