الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

ومسائل القدر وجواباتهم لأصحاب المخلوق مسائل أصحاب المخلوق وجواباتهم للمجبرة (1) ، ومسائل المجبرة وجواباتهم لأصحاب المخلوق مسائل أصحاب المخلوق وجواباتهم للقدرية، وعبارة كل واحد من الفريقين هي عبارة أصحاب المخلوق للفريق الآخر.

وأنت حفظك الله إذا قابلت بين هذه الجوابات وبين هذه المعارضات عرفت تظالم القوم، وعجزهم عن معرفة ما يلزمهم، وكل واحد ما دل الله به على ربوبيته ووحدانيته في إحداثه الأشياء وخلقه لها، فهو دلالة على ربوبيته ووحدانيته في إحداثه الأفعال وخلقه لها، وكل ما دل على عجز الخلق على القيام بنفسه، وعلى حاجة بعضه إلى بعض، وعجز جميع ذلك كله عن القيام بنفسه دون مقيمه، وحاجة جميعه إلى محوجه فهو دلالة على عجز الأفعال عن القيام بنفسها، وحاجتها إلى من يقوم بها، وذلك كله دلالة واضحة، وحجة بالغة على أن الله معجز جميع ذلك، ومحوجه، ومقيمه، ومدبره، وخالقه، وكل ما دللنا به

(1) الجبرية عدها من الفرق كل من البغدادي في كتابه "الفرق بين الفرق"، يذكرهم بأسماء فروعهم من الجهمية والبكرية والضرارية والنجارية ص 211، 213. وكذلك يفعل الاسفراييني في التبصير من 107 ـ 110. ويذكرهم باسمهم العام الرازي في كتابه: "اعتقاد فرق المسلمين"، ويقول: والمعتزلة يسمون أصحاب هذا الرأي: الجبرية والمجبرة ص 103 ـ 106.

٢٤٩ / ٤٦٠