الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ١٣٤

ولن يجوز أن يكون محدثاً غير مخلوق، كما لا يجوز أن يكون مخلوقاً غير محدث، ولن يجوز أن يكون محدثا غير مخلوق، كما لا يجوز أن يكون قديما غير خالق.

وما أدخلناه على أهل القدر من الحجة في نفيهم خلق الأفعال، وهو داخل على من زعم أنَّ القرآن غير مخلوق، وداخل على كل من حاول إخراج شيء من جميع العالم أن يكون خلقاً لله وتدبيراً له، ومع هذا كله إنا وجدنا الله عزّ وجلّ وصف القرآن بما وصف به غيره من سائر الخلق فقال عزّ وجلّ: (إنا جعلناه قرآناً عربياً) (1) ، وقال في غير القرآن من الخلق: (وجعلنا الليل والنهار آيتين) (2) ، وقال: (وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً) (3) ، وقال: (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً) (4) ، في أمثالها في القرآن: (إنا أنزلناه في ليلة القدر) (5) ، وقال: (إنا نحن نزلنا الذكر) (6) ، وقال في غير القرآن من الخلق: (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد) (7) ، وقال: (وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج) (8) ، وقال في القرآن: (وإنا له لحافظون) (9) ، وقال في غير القرآن: (وحفظناها من كل شيطانٍ

(1) سورة الزخرف آية رقم 3.

(2) سورة الإسراء آية رقم 12.

(3) سورة الأنبياء آية رقم 32.

(4) سورة يونس آية رقم 5.

(5) سورة القدر آية رقم 1 .

(6) سورة الحجر آية رقم 9 .

(7) سورة الحديد آية رقم 25 .

(8) سورة الزمر آية رقم 6.

(9) سورة الحجر آية رقم 9.

٣١٣ / ٤٦٠