الجزء الثاني من كتاب الموجز
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦يهدي إلى الرشد) (1) ، وقال في غير القرآن من الخلق: (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها) (2) ، وقال: (لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء) (3) ، وقال: (يستمعون القول فيتبعون أحسنه) (4) ، وقال في القرآن: (هدى ورحمة لقوم يؤمنون) (5) ، وقال في رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: (وما أرسلناك إلاَّ رحمة للعالمين) (6) ، وقال في غير القرآن من الخلق: (أولئك على هدى من ربهم) (7) ، يعني ما هم عليه من الإيمان، وقال في القرآن: (آيات بينات) (8) ، وقال: (آية للناس) (9) ، وقال في غير القرآن من الخلق: (ولنجعلك آية للناس) (10) ، وقال: (وجعلنا الليل والنهار آيتين) (11) . ومثل هذا في كتاب الله عزّ وجلّ من التمثيل والتشبيه للقرآن بغيره من الخلق مما يوجب أنَّ القرآن داخل في جملة الخلق، غير خارج منها، فيجب عليكم أن تقضوا على القرآن بأنَّه خلق، كما قضيتم على سائره مما ذكرنا وما لم نذكره بأنَّه خلق، كما وقع في التمثيل به في الصفة، والتشبيه له في الحلية، أو تقضوا على سائر القرآن مما ذكرنا من الخلق الذي
(1) سورة الجن آية رقم 1، 2.
(2) سورة المجادلة آية رقم 1، وقد جاءت الآية في المطبوعة محرفة حيث قال: (وقد سمع) بزيادة "واو".
(3) سورة آل عمران آية رقم 181.
(4) سورة الزمر آية رقم 18.
(5) سورة الأعراف آية رقم 52.
(6) سورة الأنبياء آية رقم 107.
(7) سورة البقرة آية رقم 5، وتكملة الآية (وأولئك هم المفلحون(.
(8) سورة البقرة آية رقم 99.
(9) سورة مريم آية رقم 21، وتكملة الآية (ورحمة منا وكان أمراً مقضياً(.
(10) سورة البقرة آية رقم 259، وتكملة الآية (وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحماً فلما تبين له قال أعلم أنَّ الله على شيء قدير(.
(11) سورة الإسراء آية رقم 12.