الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

بـ (إنني أنا الله لا إله إلاَّ أنا) (1) ، وأنا (الحق المبين) (2) ، ولأصحاب الاثنين: (لا تتخذوا إلهين اثنين) (3) ، (ولا تجعلوا مع الله إلهاً آخر) (4) ، وللنصارى: (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة) (5) ، ولأهل التجسيم: (فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون) (6) ، وللمجوس (7) وأهل القدر: (هل من خالق غير الله) (8) . هذا وهو يدلهم ويرشدهم، ويؤكد عليهم الحجج، ويجدد لهم الأدلة على ألسنة رسل تترى، في كتب تتلى، وهم مع ذلك وفي كل ذلك على ما ترون، فكيف لو أنَّ الله أسلمهم إلى عقولهم، وأكلهم إلى أفكارهم من أول إنسان خلقه الله إلى إنسان تقوم عليه الساعة لما كان منهم عارف بالله، ولا مؤمن به إلاَّ أن يشاء الله. وهذا مذهب بعيد من كتاب الله عزّ وجلّ، ومن سنة رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، ومن معالم دين الله جداً.

ويقال لهم في إباحتهم لأهل الكفر: ما حرم الله عليهم من نكاح ذوات المحارم،

(1) سورة طه آية رقم 14.

(2) سورة النور آية رقم 25.

(3) سورة النحل آية رقم 51، وقد جاءت الآية محرّفة في المطبوعة حيث قال: "ولا" بدلاً من "لا".

(4) سورة الذاريات آية رقم 51.

(5) سورة المائدة آية رقم 75.

(6) سورة البقرة آية رقم 22.

(7) سبق الحديث عن المجوس في كلمة وافية.

(8) سورة فاطر آية رقم 3.

٣٣١ / ٤٦٠