الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

أو من السنّة، أو من الإجماع، إلاَّ من قول الله: (ولا تنكحوا المشركين) (1) ، أو يوجدنا وجهاً به أحلّ قتالهم، إلاَّ من قول الله عزّ وجلّ: (وقاتلوا المشركين كافة) (2) ، ومن قوله: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب _إلى قوله_: ولو كره المشركون) (3) ، فدلّ على أنَّهم مشركون، وأجمعوا على أنَّهم إنما عرفوا جميع ما أجمعوا عليه في هذا من الكتاب، ومن سنّة رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ في فعله، وفي سيرته عليه السلام. فلما كان من إجماع الأمة ما وصفنا، والرسول _صلى الله عليه وسلم_ يقول: (لن يجمع الله أمتي على ضلال) (4) تبين أنَّ الخارج عن إجماعهم، والنائي عن كافتهم في ضلال، والله أعلم بما هو في ضلالته تلك.

(1) سورة البقرة آية رقم 221.

(2) سورة التوبة آية رقم 36.

(3) سورة التوبة آية رقم 29 ـ 33.

(4) سبق تخريج هذا الحديث قريباً من هذا.

٣٥٤ / ٤٦٠