الجزء الثاني من كتاب الموجز
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤والعاصون يؤخذون بذنوبهم وجريمتهم، فأمر بإقامة الحدود، والقيام بالقسط، والأخذ فوق يد الغشوم، فأنزل بذلك الكتب، وبعث به الرسل، وضرب فيه الأمثال، وأحل الحلال، وحرم الحرام، وعرف الحدود والأحكام، ومدح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذم الآمرين بالمنكر والناهين عن المعروف في غير آية من كتابه المفصل، على لسان نبيه المرسل _صلى الله عليه وسلم_، وقد قال عزّ وجلّ: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط) (1) وقال: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين) (2) ، وقال: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) (3) ، وقال: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) (4) وقال: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) (5) ، وقال: (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى) (6) ، وقال: (خصمان بغى بعضنا
(1) سورة الحديد آية رقم 25.
(2) سورة النساء آية رقم 135.
(3) سورة المائدة آية رقم 67.
(4) سورة آل عمران آية رقم 110.
(5) سورة التوبة آية رقم 123.
(6) سورة ص آية رقم 26.