الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣

جهاد عدوه كما أمره الله في كتابه والمسلمون من أفاضل أصحاب محمد _صلى الله عليه وسلم_، إذا كان إنما حكمهما على أن يزيدا في حكم الكتاب ولا ينقصا منه، فمن حيث دارت هذه الحكومة دارت إلى باطل، والحمد لله.

وقد قال الحسن بن أبي الحسن البصري (1) ، وقد ذكر عنده تحكيم علي الحكمين، فقال: لم تحكم الحكمين لا أبا لك وأنت على الحق، ألا تمضي قدماً؟ فلو أنَّ إماماً حكم حكمين في سارق، أو في زان، أو في قاذف، أو في قاتل، والحكم في كل هؤلاء موجود منصوص في كتاب الله وسنّة نبيه

(1) هو الحسن بن يسار البصري أبو سعيد، تابعي، كان إمام أهل البصرة وحبر الأمة في زمنه، وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك، ولد بالمدينة عام 21هـ، وشب في كنف علي بن أبي طالب، واستكتبه الربيع بن زياد والي خراسان في عهد معاوية، وسكن البصرة وعظمت هيبته في القلوب، فكان يدخل على الولاة يأمرهم وينهاهم. قال الغزالي: كان الحسن البصري أشبه الناس كلاماً بكلام الأنبياء. توفي بالبصرة عام 110 هـ. راجع تهذيب التهذيب، ووفيات الأعيان، وميزان الاعتدال 1: 254، وحلية ألأولياء 2: 131، وذيل المذيل 93، وأمالي المرتضى 1: 106.

٤٣٢ / ٤٦٠