الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠

أيديهم)، ووجه الله، وأنَّه خلق آدم على صورته؟ قيل له: هذا مشرك بالله، قاصداً بعبارته إلى صورة، ليس لهذا على حال تأويل يحجزه عن الشرك.

فإن قال: أرأيت من زعم منهم أنَّه جسم لا كالأجسام، ونور لا كالأنوار وتلا (الله نور السماوات والأرض) (1) قيل له: هذا من الأول ليس له تأويل، ولا يغني عنه قوله لا كالأجسام والأنوار شيئاً ما أثبته جسماً ونوراً، بل هو مشرك وصف الله بصفة خلقه، عزّ وجلّ عن ذلك، راد للمنصوص، قال الله عزّ وجلّ: (ليس كمثله شيء) (2) ، وقال: (فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون) (3) .

باب في وسم الكبائر بسمة الوعيد:

إن سأل سائل عن تارك الصلاة ومانع الزكاة وغيرهما، وأراد معرفة وجوب وعيدهما، والقول بتكفيرهم، الجواب وبالله التوفيق أنَّ الله عزّ وجلّ قال في كتابه: (فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) (4) والويل عذاب، وقال: (أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً) (5) ، ومن السنة قوله

(1) سورة النور آية رقم 35.

(2) سورة الشورى آية رقم 11.

(3) سورة البقرة آية رقم 22، وقد جاءت الآية محرفة في المطبوعة، حيث جاءت (ولا) بالواو بدلاً من (فلا).

(4) سورة الماعون آية رقم 5.

(5) سورة مريم آية رقم 59.

٤٤٩ / ٤٦٠