الجزء الثاني من كتاب الموجز
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١_صلى الله عليه وسلم_: "ليس بين العبد والكفر إلاَّ تركه الصلاة" (1) وهو معنى قوله _صلى الله عليه وسلم_: إنَّها صلة بين العبد وربه (2) ، ومن الأثر قول عمر رضي الله عنه: لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، وقد اتفقوا على إسقاط شهادة تارك الصلاة وإزالة عدالته، فاجمعوا على أنَّ تركها كبيرة من الكبائر. وقال في حابس الزكاة: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) (3) ، واتفق العلماء على أنَّ لا وجه لوعيد الله في كنز الذهب والفضة إلاَّ أن لا يؤدي منهما الزكاة وأمثالها، وقال عزّ وجلّ: (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) (4) فدل أنَّهم إن أمسكوا عن النفقة في سبيل الله فقد ألقوا بها إلى التهلكة، وقال: (ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) (5) ، فتوعدهم بعذاب الاستئصال عن تركهم النفقة في سبيل الله، وقال: (ويمنعون
(1) سبق تخريج هذا الحديث قريباً في هذا الجزء.
(2) لم نعثر على هذا الأثر على كثرة البحث والتقصي.
(3) سورة التوبة آية رقم 34.
(4) سورة البقرة آية رقم 195.
(5) سورة محمد آية رقم 38.