الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

المعتزلة من كل موافق في إثبات الوعيد، ما خلا عيسى بن عمير فإنَّه قد توقف في حابس الزكاة، ولو أنَّه مات ولم يؤدها ولو يوص بها، واشترط فيه لضعف اعتراه هو وشيعته، فامتنعوا له عن الجواب فيما قد تبين الجواب فيه وبالله التوفيق.

فإن قال: فما حال التارك للصيام في شهر رمضان وهو في أهله مقيم صحيح؟ قيل له: هذا مما اجتمعت الأمة على تعظيمه، وليس بينهم في أنَّه كبيرة من الكبائر اختلاف، وقال عليه السلام: إنَّ الصوم جنة، والجنة تستر من العذاب، وفي حديث آخر: أنَّ رجلاً أتاه وقد واقع أهله نهاراً في شهر رمضان فقال يا رسول الله: هلكت وأهلكت. ولم يبلغنا أنَّه _صلى الله عليه وسلم_ نقم عليه من قوله هلكت وأهلكت. وقد أتى عمر بن الخطاب _رضي الله عنه_ برجل يأكل في شهر رمضان فقال له عمر _رضي الله عنه_: للمنخرين صبياننا صيام وأنت تأكل، وقول عمر للمنخرين دلالة على الوعيد، وهو بمعنى قولهم فسحقاً وتعساً وأمثالها. واتفقت العلماء على بطلان شهادة التارك للصيام وبطلان

٤٥٢ / ٤٦٠