الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠

والمخلوقات الباقيات والفانيات في مثل هذا النوع، على أن إلى كل ذلك حاجة ماسة وفاقة وافقة، لكون هذا العلم بعضه شاداً لبعض، وليس هو أيضاً من بين سائر العلوم كذلك، وربما ولعلّ وعسى.

وأما القول في الاستطاعة فقد ينبغي أن يفرد له، ولما ينحو الاستطاعة من مسائل: العون والأمر والإرادة كتاب على حال إن شاء الله.

[خاتمة]

دعاني إلى ما ترون _حفظكم الله_ على عجز التقصير، ووهن العلم، مع انقسام الهمة، واشتراك الفطنة بما قد تعلمون من تواتر الزلازل، وترادف البلابل، رأفة بكم، وتحنناً لكم، وشفقة عليكم، لكي يتألف لكم مفترق هذا في كثير من المواضع، ويلتئم مشتته في سائر الدفاتر، فإلى الله أدعوا وإليه أرغب أن يعفو بخير شراً، ويمحو بحسن سيئاً، ويتجاوز بكثير معتمد الصواب عن يسير زلل الخطأ، وأن يجعل هذا وسيلة لديه، وذخيرة عنده، وأن يصلي على محمد خاتم الأنبياء وسيد الأصفياء، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. (1)

(1) تمَّ تبييض كتاب الموجز، تأليف المرحوم أبي عمار عبد الكافي _رضي الله عنه_، بيد الفقير لرحمة مولاه صدقي محمد بن أيوب الميزابي الجزائري 2 ربيع الأول 10 نوفمبر.

1373 هـ 1953 م.

وختمت بهذه الخاتمة: قد كمل هذا الكتاب المبارك بالتمام والكمال والحمد لله على كل حال، وصلَّى الله على محمد خاتم الإرسال سيد الرجال من كاتبه المسعود بن إبراهيم السعر. اللّهم أغفر لنا ولكافة المسلمين أجمعين يا أرحم الراحمين يا رب العالمين، وهو حسبي ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم.

يوم 23 جمادى الثانية سنة 1331 هـ القمر، يوم 31 ماي سنة 1913 مسيحي.

٤٥٩ / ٤٦٠