الجزء الأول من كتاب الموجز
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣في أربعة رجال معروفين: الوليد بن المغيرة المخزومي (1) ، والعاص بن وائل (2) السهمي، والأسود بن المطلب الأسدي، والأسود بن عبد يغوث الزهري، وقال بعضهم في المستهزئين كانوا خمسة، وبعضهم يقول: إنَّ كفار مكة هم المستهزئون والله أعلم، فأمات الله كل واحد منهم ميتة معروفة، وكفاهم رسول الله _صلَّى الله عليه وسلَّم_ كما وعده، وصيرهم إلى النار، فلم يسلم منهم أحد، وفي الوليد بن المغيرة أنزل الله: ﴿ذرني ومن خلقت وحيدا فجعلت له مالاً ممدودا وبنين شهودا ومهدت له تمهيداً ثم يطمع أن أزيد﴾ (3) فلم يزده مالاً ولا ولداً بعد هذا، إلى قوله: ﴿سأصليه سقر﴾ (4) نزل ذلك فيه وهو حي سليم، ثم مات كافراً، ومن
(1) - هو الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم أبو عبد شمس: من قضاة العرب في الجاهلية، ومن زعماء قريش ومن زنادقتها يقال له: ((العدل)) لأنَّه كان عدل قريش كلها، كانت قريش تكسو البيت جميعها، والوليد يكسو وحده، وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية، وضرب ابنه هشاماً على شربها، وأدرك الإسلام فعداه وقاوم دعوته، مات بعد الهجرة بثلاثة أشهر، ودفن بالحجون، وهو والد سيف الله خالد بن الوليد. راجع الكامل لابن الأثير 2/26، واليعقوبي 1/215، ورغبة الأمل 5/29، وراجع المجر 174، 237، 337.
(2) العاص بن وائل السهمي: لم نعثر له على ترجمة وافية فيما رجعنا إليه من مراجع.
(3) اتفق العلماء ورجال التفسير على أنَّ المقصود بهذه الآيات الوليد بن المغيرة.
قاله صاحب الدر المنثور 6/282، وصاحب المستدرك 2/6، 7، والإمام الطبري 29/96، والقرطبي 19/72، والإمام البغوي 7/146، وابن كثير 4/443، وصاحب أسباب النزول الإمام الواحدي.
(4) سورة المدثر الآيات: من 11 إلى 26، وقد سقطت من بين الآيات في المطبوعة (ومهدت له تمهيدا) الآية 14 من السورة وبعدها الآية 15.