الجزء الأول من كتاب الموجز
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢عنه ماله وما كسب، سيصلى ناراً ذات لهب، وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد} (1) نزل ذلك وهما حيان سليمان، وماتا على كفرهما، وكان قوم يقولون مثل قول أبي لهب ويؤذون أذاه ممن علم أنَّه سيسلم، فلم ينزل فيهم قرآن، ولم يختم عليهم بعذاب، وقال في: ﴿لا أقسم﴾ (2) ﴿أولى لك فأولى﴾ (3) نزلت في أبي جهل، فقال أبو جهل: يهددني رب محمد وأنا أعز أهل البطحاء وأكرم، فنزل في: ﴿حم، الدخان﴾ (4) في هذا من قوله في هزئه بالزقوم (5) فقال: ﴿إن شجرة الزقوم﴾ (6) إلى قوله: ﴿ذق أنك أنت العزيز الكريم﴾ (7) بزعمك، وهو يومئذ حي سليم، ومن ذلك قوله: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾ (8) نزلت
(1) - سورة المسد كاملة.
وقد اتفق رجال التفسير والحديث أنّ هذه السورة نزلت في أبي لهب، قال ذلك الإمام ابن كثير في تفسيره، وقال الإمام القرطبي، وقال الفخر الرازي، وقال صاحب أسباب النزول الإمام الواحدي.
(2) - سورة القيامة، آية رقم (1)، وتكملة الآية (بيوم القيامة)، وقد جاءت في المطبوعة محرفة؛ حيث نسب الآية إلى سورة الإنسان.
(3) - سورة القيامة، آية رقم 34.
(4) - سورة الدخان، آية رقم 1.
(5) - عبارة عن أطعمة كريهة في النار، ومنه استعير زقم فلان، وتزقم إذا ابتلع شيئاً كريهاً.
(6) - سورة الدخان، آية رقم 43.
(7) - سورة الدخان، آية من 43ـ 49.
(8) - سورة الحجر، آية رقم 95.