الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٠٧قال ابن حجر:"… قال البخاري: ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح. وقال الأثرم عن أحمد في رواية الشاميين عن زهير: يروون عنه مناكير … وقال النسائي: ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بالقوي. وقال في موضع آخر ليس به بأس، وعند عمرو بن أبي سلمة - يعني التنيسي- عنه مناكير … وقال الحاكم أبو أحمد: في حديثه بعض المناكير … "_ المرجع السابق، ت: 2134، ج3 /ص308 - 309 _.
وقد روى عنه هنا عمرو بن أبي سلمة وهو شامي دمشقي، فروايته عنه بها المناكير كما قال الإمام البخاري.
فبسبب ضعف عمرو بن أبي سلمة التنيسي، وضعف زهير بن محمد التميمي، وكذلك ضعف رواية عمرو بن أبي سلمة عن الشاميين يتبين ضعف هذه الرواية وعدم صحة نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك عدم ثبوتها عن أبي بن كعب رضي الله عنه.
4- الرواية المرفوعة من طريق أنس بن مالك والتي جاء فيها تفسير قوله تعالى: (وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) برؤية العباد لله تعالى.
هذا التفسير المنسوب إلى أنس بن مالك رضي الله عنه جاء من عدة طرق:
الطريق الأولى:
قال الإمام الطبري:
" حدثني أحمد بن سُهيل الواسطي، قال: ثنا قُرةُ بن عيسى، قال: ثنا النضر بن عربيّ جده، عن أنس، إن الله عزّ وجلّ إذا أسكن أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، هبط إلى مَرْج من الجنة أفيح … ثم ناداهم الربّ عزّ وجلّ من وراء الحُجب: مرحبا بعبادي وزوّاري وجيراني ووفدي، أكلوا وشربوا وفكهوا، وكسوا وطُيِّبوا، وعزّتي لأتجلينّ لهم حتى ينظروا إليّ قال: فذلك انتهاء العطاء وفضل المزيد؛ قال: فتجلى لهم الربّ عز وجلّ، ثم قال: السلام عليكم عبادي، انظروا إليّ فقد رضيت عنكم … "_ تفسير الطبري، ج26/ص173-174