الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٠٦فبسبب ضعف محمد بن حميد الرازي وإبراهيم بن المختار، وبسبب تغير حفظ عطاء بن السائب يُحكم على هذه الرواية المنسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالضعف، ويتبين كذلك بطلان ما نسب إلى الصحابي كعب بن عجرة رضي الله عنه.
3- الرواية المرفوعة من طريق أبي بن كعب
قال الإمام الطبري:
" حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سمعت زهيرا عمن سمع أبا العالية، قال: ثنا أبيّ بن كعب: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى: (لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ) قال: الحُسْنَى: الجنة، والزَّيادَةُ: النظر إلى وجه الله ".
أخرج هذه الرواية الضعيفة الإمام الطبري _ تفسير الطبري، ج11/ص107 _، وذكرها اللالكائي_ أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، الرواية: 780، ج3/ص456 _، واحتج بها القرطبي_ تفسير القرطبي، ج8/ص211 _، وابن كثير_ تفسير ابن كثير، ج3/ص498 _.
هذه الرواية ضعيفة وذلك بسبب عمرو بن أبي سلمة وزهير بن محمد التميمي، وكذلك لوجود الجهالة في سندها بين زهير وأبي العالية.
عمرو بن أبي سلمة التنيسي أبو حفص الدمشقي
قال ابن حجر:"… قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال العقيلي: في حديثه وهم … وقال الساجي: ضعيف، وقال أحمد: روى عن زهير أحاديث بواطيل … "_ تهذيب التهذيب، ت: 5235، ج8 /ص37 –38 _.
وأما زهير بن محمد التميمي، أبو المنذر الخراساني المروزي فلم يسلم من التضعيف.