الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ١١٥

قال ابن حجر: " … قال الأثرم عن أحمد: أحاديثه مناكير، وقال محمد بن الوراق عن أحمد: لم يكن بالقوي في الحديث. وقال المروزي عن أحمد: كان عابد أهل الشام. وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: صالح، وقال مرة عنه: ضعيف، وقال الدوري عن ابن معين والعجلي وأبو زرعة الرازي: لين، وقال معاوية بن صالح عن ابن معين: ضعيف، قلت: يكتب حديثه؟ قال: نعم على ضعفه وكان رجلا صالحا، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: لا شيء … وقال النسائي: ضعيف وقال مرة: ليس بالقوي، وقال مرة: ليس بثقة …"_ تهذيب التهذيب، ت: 3955، ج 6 /ص 137-138 _.

وبهذا يظهر ضعف هذه الرواية المنسوبة إلى الصحابي أنس بن مالك وذلك بسبب وجود عنعنة الوليد بن مسلم المدلس تدليس التسوية، وبسبب وجود عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان الضعيف في سندها.

والناظر في جميع الطرق التي نسبت تفسير قوله تعالى:(وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) برؤية الله سبحانه وتعالى إلى الصحابي الجليل أنس بن مالك يجدها ضعيفة لا يُعتد بها كما تبين لنا، والحمد لله رب العالمين.

5- الرواية المرفوعة من طريق الإمام علي كرم الله وجهه

قال اللالكائي:

" أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن بكر، قال: أخبرنا الحسن بن عثمان قال: ثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن المصفى، ثنا سويد بن عبد العزيز قال: ثنا عمرو بن خالد: عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يرون أهل الجنة الرب تبارك وتعالى في كل جمعة وذكر ما يعطون)

قال: (ثم يقول الله تبارك وتعالى: اكشفوا حجاباً فيكشف حجاب ثم حجاب ثم يتجلى لهم تبارك وتعالى عن وجهه فكأنهم لم يروا نعمة قبل ذلك وهو قوله تبارك وتعالى: (وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) ".

أخرج هذه الرواية الموضوعة اللالكائي_ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، الرواية: 852، ج3/ص493 _، واحتج بها ابن القيم_ حادي الأرواح، ص386 _.

١١٥ / ٢٣٥