الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٢٧? "(فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ)، وقال عكرمة عن ابن عباس (فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ)، قال: قبلة الله أينما توجهت شرقاً أو غرباً … وقال ابن جرير وقال آخرون: بل أنزل الله هذه الآية قبل أن يفرض التوجه إلى الكعبة، وإنما أنزلها ليعلم نبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه، أن لهم التوجه بوجوههم للصلاة حيث شاؤوا من نواحي المشرق والمغرب، لأنهم لا يوجهون وجوههم وجهاً من ذلك وناحية، إلا كان جل ثناؤه في ذلك الوجه وتلك الناحية، لأن له تعالى المشارق والمغارب وأنه لا يخلو منه مكان ". (المرجع السابق، ج1/ص276)
? " (وَرُوحٌ مِّنْهُ) أي ورسول منه، وقال غيره: ومحبة منه، والأظهر الأول وهو أنه مخلوق من روح مخلوقة وأضيفت الروح إلى الله على وجه التشريف، كما أضيفت الناقة والبيت إلى الله في قوله: (هَذِهِ نَاقَةُ اللّهِ) وفي قوله: (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ) وكما روي في الحديث الصحيح (فأدخل على ربي في داره) أضافها إليه إضافة تشريف، وهذا كله من قبيل واحد ونمط واحد ". (المرجع السابق، ج2/ص460)
? " وجاء في الحديث (إن الصدقة لتقع في يد الرحمن قبل أن تقع في يد السائل، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع إلى الأرض) كما تقدم في الحديث، رواه ابن ماجه والترمذي، وحسنه عن عائشة مرفوعاً، فمعناه أنه سيق لتحقيق القبول من الله لمن أخلص في عمله وليس له معنى يتبادر عند العلماء المحققين سوى هذا ". (المرجع السابق، ج4/ص646)
? " (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) فعبر بالوجه عن الذات، وهكذا قوله ههنا (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) أي إلا إياه … وقال مجاهد والثوري (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) أي إلا ما أريد به وجهه ".(المرجع السابق، ج5/ص306)