الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

"وقد أخرج أبو العباس السراج في تاريخه عن الحسن بن عبد العزيز الجروي وهو من شيوخ البخاري، سمعت عمرو بن أبي سلمة يقول: سمعت مالك بن أنس، وقيل له: يا أبا عبد الله قول الله تعالى: (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) يقول قوم: إلى ثوابه، فقال: كذبوا فأين هم عن قوله تعالى: (كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ) "_ فتح الباري، ج15/ص 387 _.

هذا التفسير المنسوب إلى الإمام مالك بن أنس ضعيف وذلك بسبب عمرو بن أبي سلمة الضعيف وقد مر بنا قول علماء الجرح فيه_ انظر ص 5 من هذا البحث._.

2- التفسير المنسوب إلى الإمام الشافعي

جاء في كتاب أحكام القرآن:

" أنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا محمد جعفر بن محمد بن الحارث، يقول: سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمد بن الضحاك (المعروف بابن بحر) يقول: سمعت إسماعيل بن يحيى المزني، يقول سمعت ابن هرم القرشي يقول: سمعت الشافعي يقول: في قول الله عز وجل (كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ) قال: فلما حجبهم في السخط كان في هذا دليل على أنهم يرونه في الرضا"_ أحكام القرآن للشافعي ج1/ص40 _.

وهذا التفسير الضعيف المنسوب إلى الإمام الشافعي قد ذكره واحتج به ابن القيم_ حادي الأرواح، ص 350 و ص 400-401 _، والقرطبي_ تفسير القرطبي، ج19/ص171 _، وابن كثير_ تفسير ابن كثير، ج7/ص172 . وكذلك ج7/ص241 حيث قال: " وهذا الذي قاله الإمام الشافعي رحمه الله في غاية الحسن وهو استدلال بمفهوم هذه الآية ". _، والبغوي_ تفسير البغوي، ج4/ص429 _، وإسماعيل حقي البروسوي _ روح البيان، ج10/ص369 _، وابن الجوزي_ زاد المسير، ج4/ص 416 _، والألوسي_ تفسير الألوسي، ج15 /ص 280 _، والرازي_ تفسير الرازي، ج31/ص 88 _، وابن أبي العز_ شرح العقيدة الطحاوية، ج1/ص 288- 289 _.

١٣٣ / ٢٣٥