الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

فجواب أم المؤمنين رضي الله عنها لمسروق جاء لإبطال الأفكار اليهودية التي أخذ في نشرها أحبارهم بين المسلمين _ انظر ما كتبه الأستاذ حسن بن علي السقاف حول دور كعب الأحبار في نشر العقائد اليهودية في أوساط المسلمين. (العلو للعلي الغفار، تحقيق حسن بن علي السقاف، ص 19 وما بعدها)_.

والمتتبع لمنشإ فكرة رؤية العباد لله سبحانه وتعالى في أوساط المسلمين يجدها من الأفكار اليهودية التي انتقلت إلى الأمة الإسلامية على يد كعب الأحبار. وأما ما نسب إلى الصحابة من أفكار عن رؤية العباد لله سبحانه وتعالى فباطل، ولم يأت دليل صحيح يثبت نسبة معتقد رؤية الله سبحانه وتعالى إليهم رضي الله عنهم، كما سيتبين في هذا البحث إن شاء الله تعالى.

والذي ثبت من أدلة رؤية الله سبحانه وتعالى هو فقط رأي كعب الأحبار، فقد أورد ابن أبي شيبة ما نصه:

" حدثنا يعلى بن عبيد_ يعلى بن عبيد بن أمية الأيادي

قال ابن حجر: " قال صالح بن أحمد عن أبيه: كان صحيح الحديث وكان صالحاً في نفسه، وقال علي بن الحسن الهسنجاني عن أحمد: يعلى أصح حديثاً من محمد بن عبيد وأحفظ. وقال إسحاق ابن منصور عن ابن معين: ثقة. وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ضعيف في سفيان ثقة في غيره. وقال أبو حاتم: صدوق … وقال [ ابن سعد ]: ثقة كثير الحديث…". (تهذيب التهذيب، ت: 8165، ج11 /ص 350 -351)_ قال ثنا إسماعيل بن أبي خالد_ إسماعيل بن أبي خالد، انظر الهامش 525 في ص 5 من هذا البحث._ عن عامر_ عامر بن شراحيل الشعبي، انظر الهامش 526 في ص 5 من هذا البحث._ عن عبد الله بن الحارث_ "عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي أبو محمد المدني، أمير البصرة، له رؤية، ولأبيه وجده صحبة، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته". (تقريب التهذيب، ت:3276، ج1/ص 485) _ عن كعب قال: إن الله قسم كلامه ورؤيته بين موسى ومحمد صلى الله عليه وسلم فكلمه موسى مرتين ورآه محمد مرتين"?

١٤٧ / ٢٣٥