الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٥

ومن الروايات التي أُعتمد عليها في إثبات معنى الرؤية البصرية ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: " قال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى: (لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ) قال لا يحيط بصر أحد بالملك، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد، حدثنا أسباط عن سماك، عن عكرمة، أنه قيل له: (لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ) قال: ألست ترى السماء؟ قال: بلى، قال: فكلها ترى؟ "

احتج ابن كثير بهذه الرواية وغيرها من الروايات الضعيفة في سياق عرضه لحجج المثبتين للرؤية عند تفسيره لقوله تعالى: (لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ)، ولكنه لم يلتفت إلى تضعيف علماء الجرح لعطية العوفي الذي ذكره هو بنفسه في تفسيره_ قال ابن كثير في تفسيره عند نقده لحديث جاء من طريق عطية: " … فإنه حديث ضعيف لا يثبت، فإن سالماً هذا متروك، وشيخه عطية ضعيف، والله أعلم ". ( ج2/ص 295)

١٥ / ٢٣٥