الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٦

وجاء في موضع آخر من تفسيره عند نقده لرواية جاءت عند ابن أبي حاتم من طريق " عبيد الله بن الوليد الوصافي عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري "، حيث قال ابن كثير: " هذا حديث غريب جداً والوصافي وشيخه ضعيفان " (ج6/ص 517) ، شيخ الوصافي في تلك الرواية كما يظهر من السند هو عطية العوفي._. ولم يرجع ابن كثير إلى علماء الجرح الذين ضعفوا روايات أسباط_ قال ابن حجر نقلاً عن علماء الجرح والتعديل: " أسباط بن نصر الهمداني، أبو يوسف، ويقال: أبو نصر. روى عن: سماك بن حرب، … قال حرب: قلت لأحمد: كيف حديثه؟ قال: ما أدري، وكأنه ضعفه. وقال أبو حاتم: سمعت أبا نعيم يضعفه وقال: أحاديثه عامته سقط، مقلوب الأسانيد. وقال النسائي: ليس بالقوي … وقال الساجي في (الضعفاء): روى أحاديث لا يتابع عليها عن سماك بن حرب". (تهذيب التهذيب، ت: 354، ج1/ص192)_ بن نصر الهمداني عن سماك بن حرب، وكذلك روايات سماك بن حرب_ قال ابن حجر نقلاً عن علماء الجرح والتعديل: " سماك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة الذهلي البكري، أبو المغيرة الكوفي … قال أبو طالب، عن أحمد: مضطرب الحديث … قال العجلي: بكري جائز الحديث، إلا أنه كان في حديث عكرمة ربما وصل الشيء، … وقال يعقوب بن شيبة: قلت لابن المديني: رواية سماك عن عكرمة؟ فقال: مضطربة … قال يعقوب: وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح ". (المرجع السابق، ت: 2718، ج4 /ص210-211)_ عن عكرمة.

ولم يقف ابن كثير عند اعتماد روايات الضعفاء الذين ذكرهم بأسمائهم في تفسيره، بل نسب إلى أم المؤمنين القول برؤية العباد لله سبحانه وتعالى في الآخرة ولم يأت على ذلك بما يؤيد قوله، حيث قال: " ولهذا كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، تثبت الرؤية في الدار الآخرة، وتنفيها في الدنيا "_ تفسير ابن كثير، ج3/ص75 _.

١٦ / ٢٣٥