الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٥٩" حدثنا محمد بن عمرو بن نبهان بن صفوان البصري الثقفي، حدثنا يحيى بن كثير العنبري أبو غسان، حدثنا سلم بن جعفر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: رأى محمد ربه قلت: أليس الله يقول (لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ) قال: ويحك ذاك إذا تجلى بنوره الذي هو نوره، وقال: أريه مرتين "
أخرج هذه الرواية الترمذي_ سنن الترمذي، الرواية: 3279، ج 5 /ص 395 _، ونحوها ابن خزيمة_ كتاب التوحيد، الرواية: 273، 274، ج 2/ص 481- 483_.
هذه الرواية ضعيفة بسبب الحكم بن أبان العدني_ انظر ما قاله علماء الجرح والتعديل في روايات الحكم بن أبان العدني في ص 5 من هذا البحث._.
فمن أقوال علماء الجرح في روايات الحكم بن أبان ومن تطبيقات شراح الأحاديث على رواياته، يتبين لنا ضعف هذه الرواية المنسوبة إلى ابن عباس رضي الله عنهما والتي جاءت من طريق الحكم بن أبان.
ومن المؤسف أن نجد ابن خزيمة ينقض أقواله وأقوال غيره من علماء الجرح والتعديل في الحكم بن أبان_ قال ابن خزيمة في صحيحه ( ج2/ص26 ) تعليقاً على رواية مرور الحمار بين يدي المصلي: " في هذا الخبر أن الحمار إنما كان وراء العنزة، وقد ركز النبي صلى الله عليه وسلم العنزة بين يديه بعرفة فصلى إليها.
وفي خبر عبد الكريم عن مجاهد، قال: وهو يصلي المكتوبة ليس شيء يستره يحول بيننا وبينه.