الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

قال ابن حجر: " … قال يعقوب: ثقة ثبت إذا حدث من كتابه، ويُتقى بعض حفظه … وقال أبو زرعة: ساء حفظه بعدما استقضي … وقال داود بن رشيد: حفص كثير الغلط … وذكر الأثرم عن أحمد بن حنبل أن حفصا كان يدلس… وقال ابن سعد: كان ثقة، مأمونا، كثير الحديث، يدلس. وقال أبو عبيد الآجري، عن أبي داود: كان حفص بأخرة دخله نسيان"_ تهذيب التهذيب، ت: 1504، ج 2 /ص 373 –375 _.

ليس بعد حكم المنهج الصائب العادل قول يرجع إليه في ترجيح الأقوال المنسوبة إلى سلف هذه الأمة، فها هو منهج الأمة الإسلامية يظهر ضعف جميع الروايات التي نَسبت إلى ابن عباس رضي الله عنهما القول برؤية الرسول صلى الله عليه وسلم لربه جل وعلا.

وأما ما قاله ابن خزيمة: " فقد ثبت عن ابن عباس إثباته أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قد رأى ربه، وبيقين يعلم كل عالم أن هذا من الجنس الذي لا يدرك بالعقول، والآراء والجنان والظنون، ولا يدرك مثل هذا العلم إلا من طريق النبوة، إما بكتاب أو بقول نبي مصطفى … "_ كتاب التوحيد، ج2/ص559 _.

فهو قول ينقض آخره أوله. إذ ليس في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم المقطوع بثبوتها ما يثبت القول المنسوب إلى الصحابي ابن عباس رضي الله عنهما.

والمنهج الذي يدعو إليه ابن خزيمة وغيره من علماء الإسلام يضعف - بالأدلة المنقولة عنهم – هذه الآراء المدعية للرؤية المنسوبة إلى ابن عباس وغيره من الصحابة رضي الله عنهم. والحمد لله رب العالمين.

14- رواية منسوبة إلى الحسن البصري

قال عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري_ طبقات المحدثين بأصبهان، ج1/ص 129 _:

"حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا عبد الله بن عمر قال: ثنا عبد الرحمن بن المبارك بن فضالة عن أبيه قال: كان الحسن يحلف بالله أن محمداً صلى الله عليه وسلم قد رأى ربه تبارك وتعالى".

١٦٧ / ٢٣٥