الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠? والخلاف الذي شهدته أوساط المسلمين حول قضية رؤية العباد لله سبحانه وتعالى ما كان ليحدث لو أن المثبتين للرؤية طبقوا المنهج العادل وعرضوا الروايات الواردة على علوم الحديث وأقوال علماء الجرح والتعديل لكي يصلوا في النهاية إلى بطلان هذه الفكرة.
? وبعد عرض روايات المثبتين لرؤية الله سبحانه وتعالى على الميزان العادل والمنهج الصائب تبين عدم صحة قول قائلهم: " … وقد تظاهرت أدلة الكتاب والسنة، وإجماع الصحابة فمن بعدهم من سلف الأمة على إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين، ورواها نحو من عشرين صحابيا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".
? وجاء التصريح بامتناع رؤية العباد لله سبحانه في الدنيا والآخرة عند تفسير قوله تعالى: (لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ ) ، وقوله تعالى: (لَن تَرَانِي)، وعند شرح قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر). ولكن بسبب كثرة الروايات الضعيفة المدعية للرؤية تجاهل المثبتون للرؤية التفسير الصحيح لهاتين الآيتين وظاهر هذا الحديث.
وخلاصة الخلاصة:
? لقد تبين بعد وزن أدلة الفريقين بالميزان القسط ضعف رأي المثبتين لرؤية الله سبحانه وتعالى وذلك بسبب عدم تقيدهم بالقواعد والأسس التي تدعو إليها علوم الأمة الإسلامية.
? وتبين بعد عرض أدلة النافين لرؤية الله سبحانه وتعالى على علوم الأمة الإسلامية صواب أقوالهم وصحة رأيهم.
? والميزان القسط الذي يعترف بسلطانه المثبتون للرؤية والنافون لها هو الحَكَم العادل الذي احتكمنا إليه وقلنا بقوله كما تبين في هذا البحث. والحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المصادر والمراجع
1. أبجد العلوم
صديق بن حسن القنوجي، دار ابن حزم ، بيروت ، ط1 ، 1423هـ-2002م.
2. الآحاد والمثاني