الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

? والمعنى الصحيح لإدراك الأبصار هو رؤية الأبصار للأشياء، وقد جاء الإقرار بهذا المعنى في كتب اللغة وعند الفقهاء وفي مواضع من كتب التفسير.

? وجاء التصريح بامتناع رؤية العباد لله سبحانه في الدنيا والآخرة عند تفسير قوله تعالى: (لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ ) ، وقوله تعالى: (لَن تَرَانِي)، وعند شرح قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر). ولكن بسبب كثرة الروايات الضعيفة المدعية للرؤية تجاهل المثبتون للرؤية التفسير الصحيح لهاتين الآيتين وظاهر هذا الحديث.

? والرواية التي فيها ( إنكم سترون ربكم يوم القيامة ) ليس فيها ذكر لرؤية العباد لله تعالى في الجنان، وقد اضطربت في شرح معانيها أقوال المثبتين للرؤية وتعددت أقوالهم عند ذكرهم للمرئي ووصفهم للرائي.

? ولقد تبين بعد عرض أفكار المثبتين للرؤية أنهم على غير وفاق حول كثير من قضايا رؤية الله سبحانه وتعالى.

خاتمة البحث

في خاتمة هذا البحث نختصر الدعوة إلى تطبيق المنهج العادل ونلخص نتائج وزن الروايات بالميزان القسط في النقاط الآتية:

? إن معرفة المنهج الصائب وإدراك مدى تطبيق الناس له في ميادينه، أمر مهم في تقييم الأفكار ومعرفة الآراء الصحيحة عند تفسير كتاب الله تعالى وشرح سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

? والمنهج الذي دعا إلى تطبيقه علماء الأمة الإسلامية في قضايا العقيدة يقود إلى الصواب في الاعتقاد إذا أُسلس له القياد ولا يفتقر إلى الاحتمالات التي تفرزها عقول البشر القاصرة.

? ومنهج الأمة الإسلامية قوي وقادر على توحيد المسلمين، وما نراه من خلاف حول بعض القضايا إنما منشؤه عدم التطبيق للأسس التي يقوم عليها البحث العلمي عند المسلمين.

? وعندما تُبنى الأقوال على الضعيف من الأخبار فإن نتيجة البحوث تكون تضارباً في الأفكار وتناقضاً في المفاهيم وابتعاداً عن الحق والصواب.

٢١٩ / ٢٣٥