الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ٧٣وهذا الضعف الظاهر في سند هذه الرواية لم يلتفت إليه مثبتو رؤية الله سبحانه وتعالى عند احتجاجهم بها على سعة اطلاعهم وعلو قدرهم في علم الجرح والتعديل. فقد قال الألوسي عند احتجاجه بهذه الرواية: " والذي يقطع الشغب ويدق في فروة من أخس الطلب ما أخرجه الإمام أحمد والترمذي والدارقطني وابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي … وغيرهم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما "_ تفسير الألوسي، ج15/ص161 _. فهذا القول الذي قاله الألوسي لا يقره أحد أبداً، إذ الأحاديث الضعيفة لا يقطع بها شغبا ولا تقوم بها حجة ولا يجوز نسبتها_ ومما قاله الألوسي: " فهو تفسير منه عليه الصلاة والسلام: ومن المعلوم أنه أعلم الأولين والآخرين لا سيما بما أنزل عليه من كلام رب العالمين ". (المرجع السابق، ج15/ص161)
هذا التفسير لم يثبت عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كما تبين. والحمد لله رب العالمين._ للرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم وإن رواها أئمة الحديث.
وجاءت هذه الرواية المنسوبة إلى ابن عمر عند الطبري بسند آخر: " قال [ أبو كريب ]: ثنا ابن يمان، قال: ثنا أشجع، عن أبي الصهباء الموصلي … "_ تفسير الطبري، ج29/ص193 _.
هذه الرواية من هذا الطريق ضعيفة لورودها من قبل ابن اليمان.
ابن اليمان: هو يحيى بن يمان العجلي، أبو زكريا الكوفي