الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ٧٤قال ابن حجر: " … قال أبو بكر بن عياش: ذاك راهب يعني لعبادته. وقال زكريا الساجي: ضعفه أحمد. وقال: حدث عن الثوري بعجائب، وقال حنبل بن إسحاق عن أحمد: ليس بحجة. وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: ليس بثبت، لم يكن يبالي أي شيء حدث، كان يتوهم الحديث … وقال الآجري عن أبي داود: يخطىء في الأحاديث ويقلبها، وقال النسائي: ليس بالقوي … وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ وهو في نفسه لا يعتمد الكذب إلا أنه يخطىء ويشتبه عليه، وقال العجلي: كان من كبار أصحاب الثوري وكان ثقة جائز الحديث، متعبدا معروفا بالحديث صدوقا إلا أنه فلج بآخره فتغير حفظه، وكان فقيرا صبورا. وقال يعقوب بن شيبة أيضا: يحيى بن يمان ثقة أحد أصحاب سفيان، وهو يخطىء كثيرا في حديثه، وقال ابن أبي شيبة: كان سريع الحفظ سريع النسيان "_ تهذيب التهذيب، ت:8000، ج 11 /ص 265 –266_.
إن توجيه معاني آيات الله تعالى لتتوافق مع الضعيف من الأخبار لا يتفق مع منهج الإسلام، فلا بد من نبذ الأخبار الواهية والضعيفة والأخذ بما ثبت من الأدلة في تفسير آيات الله البينات.
ولما تُرك علم الجرح والتعديل بعيداً عن التطبيق وجدت الروايات الضعيفة طريقاً ممهداً إلى كتابات الشراح والمفسرين، وأخذت تلك الروايات الضعيفة توجه الأقلام صوب معان لا أصل لها ولا دليل. فقد قال ابن عبد البر: "… لم يكن لقوله: ( إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) وجه إلا النظر إليه في القيامة على ما جاء في الآثار الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأهل اللسان، وجعل الله عز وجل الرؤية لأوليائه يوم القيامة "_ التمهيد، ج 3/ص 289 _.
ما كان لابن عبد البر ليقول هذا القول لو أنه عض على منهج الأمة بنواجذه عند عرضه لهذه الادعاءات.