الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ٧٨

لقد حددت الأمة الإسلامية مراجعها في تفسير قول ربها وأوضحت بجلاء على ألسنة علمائها الميزان الذي يلجأ إليه في فهم وتقبل ما ورد عن السلف الصالح.

قال العلامة ابن تيمية موضحاً هذا المنهج: " إذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة، ولا وجدته عن الصحابة، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين كمجاهد بن جبر فإنه كان آية في التفسير … "_ الفتاوى الكبرى، ج13/ص368 _.

وقد تبين ضعف جميع الروايات التي فسرت قوله تعالى: (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) برؤية الأبصار، وبهذا تنقطع حجج المثبتين للرؤية، ولا يبقى لهم سوى الأخبار الضعيفة التي تبين وسيتبين ضعفها في هذا البحث إن شاء الله تعالى.

وإذا تتبعنا روايات النافين للرؤية الواردة عن سلف هذه الأمة فإننا نجد الروايات الثابتة عنهم تؤكد أن المعنى الصحيح لقول الله سبحانه وتعالى: (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) هو انتظار ثواب الله ورحمته كما فسر ذلك مجاهد بن جبر الذي اعتبره ابن تيمية آية في التفسير.

التفسير المروي عن مجاهد بن جبر

قال الإمام الطبري_ تفسير الطبري، ج29/ص192_ في تفسيره:

" حدثنا أبو كريب_ أبو كريب هو: " محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة، حافظ، من العاشرة " (تقريب التهذيب، ت:6224، ج2 /ص 121) _، قال: ثنا عمر بن عبيد_ عمر بن عبيد هو: عمر بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي الحنفي الأيادي.

٧٨ / ٢٣٥