الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وإن وصف سفيان الثوري بالتدليس فإن متابعة عمر بن عبيد له تكفي لقبول هذه الرواية المنسوبة إلى مجاهد.

هذا التفسير الثابت عن مجاهد يبين التفسير الصحيح لهذه الآية الكريمة عند سلف هذه الأمة، وكل الروايات التي خالفت هذه الرواية في المعنى لا قيمة لها لورودها من قبل الضعفاء والمتروكين كما ظهر وسيظهر إن شاء الله تعالى.

فما هي منزلة تفاسير مجاهد بن جبر في علم التفسير؟

يجيب على هذا السؤال العلامة ابن تيمية الذي سطر في مواضع عديدة من (الفتاوى الكبرى) منزلة مجاهد في علم التفسير حيث قال:

" وأخص أصحابه [ يقصد ابن عباس ] بالتفسير مجاهد، وعلى تفسير مجاهد يعتمد أكثر الأئمة كالثوري والشافعي وأحمد بن حنبل والبخاري. قال الثوري: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. والشافعي في كتبه أكثر الذي ينقله عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، وكذلك البخاري في صحيحه يعتمد على هذا التفسير، وقول القائل: لا تصح رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد جوابه: أن تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد من أصح التفاسير، بل ليس بأيدي أهل التفسير كتاب في التفسير أصح من تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد، إلا أن يكون نظيره في الصحة، ثم معه ما يصدقه، وهو قوله: عرضت المصحف على ابن عباس أقفه عند كل آية وأسأله عنها "_ الفتاوى الكبرى، ج17 /ص408- 409 _.

وقال ابن تيمية أيضاً: " وأما (التفسير) فإن أعلم الناس به أهل مكة؛ لأنهم أصحاب ابن عباس كمجاهد وعطاء بن أبي رباح … "_ المرجع السابق، ج13/ص347 _.

٨٠ / ٢٣٥