النفاق لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٥وقال سلمة بن الأكوع، أكل رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله قال: "كل بيمينك". قال لا أستطيع. فقال: "لا استطعت ما منعه إلا الكبر " فما رفعها إلى فيه بعد، رواه مسلم [2021]. وقال عليه الصلاة والسلام: "ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر" العتل الغليظ الجافي، والجواظ: الجموع المنوع، وقيل الضخم المختال في مشيته وقيل البطين.
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من رجل يختال في مشيته ويتعاظم في نفسه إلا لقي الله وهو عليه غضبان " وصح من حديث أبي هريرة: "ثلاثة يدخلون النار: أمير مسلط أي ظالم، وغني لا يؤدي الزكاة، وفقير فخور " وفي صحيح البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم. المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب". والمسبل هو الذي يسبل إزاره أو ثيابه أو سراويله حتى يكون إلى قدميه لأنه صلى الله عليه وسلم قال: "ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار ".
وأشر الكبر الذي فيه من يتكبر على العباد بعلمه، ويتعاظم في نفسه بفضيلته، فإن هذا لم ينفعه علمه، فإن من طلب العلم للآخرة كسره علمه، وخشع قلبه، واستكانت نفسه، وكان بالمرصاد فلا يفتر عنها بل يحاسبها كل وقت، ويفتقدها، فإن غفل عنها جمحت عن الطريق المستقيم وأهلكته، ومن طلب العلم للفخر والرياسة وبطر على المسلمين، وتحامق عليهم، وازدراهم، فهذا من أكبر الكبر، ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
4 – شهادة الزور