النفاق مجهول

النفاق لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣١

فقيل: وما هو يا رسول الله؟ قال: " الرياء، يقول الله تعالى يوم يجازي العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءونهم بأعمالكم، فانظروا، هل تجدون عندهم جزاء ". وقيل في قوله تعالى: " وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون " [الزمر: 47] قيل: كانوا عملوا أعمالا كانوا يرونها في الدنيا حسنات، بدت لهم يوم القيامة سيئات. وكان بعض السلف إذا قرأ هذه الآية يقول: ويل لأهل الررياء!، وقيل: إن المرائي ينادى به يوم القيامة بأربعة أسماء: يا مرائي يا غادر يا فاجر يا خاسر اذهب فخذ أجرك ممن عملت له، فلا أجر لك عندنا. وقال الحسن: المرائي يريد أن يغلب قدر الله فيه، هو رجل سوء يريد أن يقول الناس: هو صالح، فكيف يقولون وقد حل من ربه محل الأردياء؟ فلا بد من قلوب المؤمنين أن تعرفه. وقال قتادة: إذا راءى العبد يقول الله: انظروا إلى عبدي كيف يستهزئ بي! وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نظر إلى رجل وهو يطاطئ رقبته فقال: يا صاحب الرقبة أربع رقبتك، ليس الخشوع في الرقاب، وإنما الخشوع في القلوب، وقيل إن أبا أمامة الباهلي رضي الله عنه أتى على رجل في المسجد، وهو ساجد يبكي في سجوده، ويدعو، فقال له أبو أمامة: أنت أنت لو كان هذا في بيتك. وقال محمد بن المبارك الصوري: أظهر السمت بالليل، فانه أشرف من إظهاره بالنهاء، لأن السمت بالنهار للمخلوقين، والسمت بالليل لرب العالمين. وقال علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: للمرائي ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده، وينشط إذا كان في الناس، ويزيد في العمل إذا أثني عليه، وينقص إذا ذم به. وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما.

فنسأل الله المعونة والإخلاص في الأعمال والأقوال والحركات والسكنات إنه جواد كريم.

موعظة:

٣١ / ٣٨