النفاق لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٠قال الله تعالى مخبرا عن المنافقين: " يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا" [النساء: 142] وقال تعالى: " فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون ويمنعون الماعون" [الماعون: 4-7]. وقال تعالى: "يأيها الذين ءامنوا لا تبطلوا صدقتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس " [البقرة: 264]. وقوله تعالى: "فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صلحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " [الكهف: 110] أي لا يرائي بعمله: وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد في سبيل الله فأتي به، فعرفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جرئ وقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه. وأعطاه من أصناف المال، فأتى به، فعرفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما ترك من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد، وقد قيل: ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم، وعلمه، وقرأ القرآن، فأتى به، فعرفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن. قال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال هو عالم، وقرأت ليقال هو قارئ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار " رواه مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم: " ومن سمع سمع الله به ومن يرائي يرائي به ". قال الخطابي: معناه من عمل عملا على غير إخلاص، إنما يريد أن يراه الناس ويسمعوه، جوزي على ذلك بأنه يشهره ويفضحه، فيبدو عليه ما كان يبطنه ويسره من ذلك، والله أعلم. وقال عليه الصلاة والسلام: " اليسير من الرياء شرك ". وقال صلى الله عليه وسلم: "أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ".