النفاق مجهول

النفاق لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٥

فالحديث ثابت عنه صلى الله عليه وآله وسلم لا شك في ثبوته وصحته والذي فسره به أهل العلم المعتبرون أن النفاق في اللغة هو من جنس الخداع والمكر وإظهار الخير وإبطان خلافه، وهو في الشرع ينقسم إلى قسمين: أحدهما النفاق الأكبر وهو أن يظهر الإنسان الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ويبطن ما يناقض ذلك كله أو بعضه، وهذا هو النفاق الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن بذم أهله وتكفيرهم، وأخر أن أهله في الدرك الأسفل من النار، والثاني النفاق الأصغر، وهو نفاق العمل وهو أن يظهر الإنسان علانية صالحة ويبطن ما يخالف ذلك. وأصول هذا النفاق يرجع إلى الخصال المذكورة في هذه الأحاديث وهي خمس: أحدها أن يحدث بحديث لم يصدق به وهو كاذب له، وفي المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك مصدق وأنت به كاذب " قال الحسن: كان يقال: النفاق اختلاف السر والعلانية والقول والعمل والمدخل والمخرج، وكان يقال: أس النفاق الذي بنى عليه الكذب. والثاني إذا وعد أخلف وهو على نوعين: أحدهما أن يعد ومن نيته أن لا يوفى بوعده، وهذا أشر الخلق، ولو قال: أفعل كذا إن شاء الله تعالى ومن نيته أن لا يفعل كان كذبا وخلفا، قاله الأوزاعي. الثاني أن يعد ومن نيته أن يفي ثم يبدو له فيخلف من غير عذر له في الخلف. وخرج أبو داود والترمذي من حديث زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا وعد الرجل ونوى أن يفي به فلم يف فلا جناح عليه " وقال الترمذي: ليس إسناده بالقوى.

٥ / ٣٨